السيد محمد باقر الخوانساري
100
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
فكيف يظن بهم المواظبة على خلاف فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وامّا الخلاف عن علىّ رضى اللّه عنه وغيره فانّما فعلوه لبيان الجواز ، وقد ثبت في الصّحيحين ما يوضح ذلك ، انتهى . وفيه أيضا شرح أسماء اللّه الحسنى ، وقد تعرّض فيها لشرح تسعة وتسعين اسما من أسماء اللّه تبارك وتعالى جمعا ، المصنّف في كتاب منه بالخصوص ، بأكمل تفضيل وأجود تذييل ، وينقل في ذيل ذلك غالبا عن الشيخ أبى القاسم القشيري الصّوفيّ الآتي إليه الإشارة في مقامه إنشاء اللّه . ثم ليعلم انه قد استفيد لنا من تضاعيف هذا الباب ، وممّا أسلفنا لك من نصّ الحافظ السّيوطي : أخذ الرّجل من أبي حفص السّهروردىّ الآتي ذكره وترجمته على التفصيل في باب ما أوّله الشّين المعجمة إنشاء اللّه مضافا إلى نقله عنه في باب اختيار العزلة على المخالطة ، بعنوان شيخ الإسلام أبي حفص السّهروردىّ قدّس اللّه سرّه قوله : إن مدحت الخمول نبّهت أقوا * ما نياما يضاعفوني إليه هو قد دلّنى على لذّة العيش * فما لي أدلّ غيرى عليه وقوله : خمولك يدفع عنك الأذى * فكن قانعا أبدا بالخمول فكم من علا في ذرى شاهق * من العز يرحم عند النّزول وقوله : من أخمل النّفس أحياها وأنعشها * ولم يبت قط من أمر على خطر إنّ الرّياح إذا هاجت عواصفها * فليس يرمي سوى العالي من الشّجر إلى غير ذلك ممّا يوجد في تضاعيف شرحه المذكور .